أعلن صندوق النقد الدولي، مؤخراً، عن التوصل إلى اتفاق مع السلطات المصرية يتيح صرف شريحة جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار، في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر بدعم من الصندوق. وجاء هذا الإعلان عقب انتهاء المراجعة الرابعة لبرنامج التسهيل الممدد، الذي يهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي في البلاد .

وأوضحت إيفانا فلادكوفا هولار، رئيسة وفد صندوق النقد الدولي للتفاوض مع الحكومة المصرية، أن مصر واصلت تطبيق سياسات رئيسية ساهمت في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي رغم التحديات الإقليمية، بما في ذلك التوترات المستمرة التي أثرت على انخفاض إيرادات قناة السويس.
وأضافت فلادكوفا هولار أن الحكومة المصرية نجحت في اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين الأداء الاقتصادي وضبط الأوضاع المالية، مشيرة إلى أن هذه الجهود ضرورية للحفاظ على القدرة على تحمل الديون وخفض تكاليف الفوائد المرتفعة.
وأكدت المسؤولة في الصندوق أن خطط الحكومة لتبسيط النظام الضريبي تعد خطوة إيجابية تستحق الإشادة، لكنها شددت على الحاجة إلى مزيد من الإصلاحات لتعزيز الإيرادات المحلية وضمان استدامتها. كما لفتت إلى أن الحزمة الإصلاحية المقترحة تهدف إلى إعادة بناء الاحتياطيات المالية وتعزيز المرونة في مواجهة الصدمات الاقتصادية.
وأشار الصندوق إلى أن الإصلاحات المرتقبة تشمل تحسين إدارة الإيرادات، وزيادة الاستثمار في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية لتخفيف الأعباء على الفئات الأكثر احتياجًا.
من جهتها، أكدت الحكومة المصرية التزامها بتنفيذ برنامج الإصلاح المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، مع التركيز على الاستثمارات الاستراتيجية والتنمية المستدامة. ويُتوقع أن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين بالاقتصاد المصري وفتح آفاق جديدة للتمويل الخارجي.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه مصر تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي، بالتزامن مع مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مما يعزز مكانتها كوجهة استثمارية في المنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- نيوزي
