أكد مركز دبي المالي العالمي، عبر تقريره الخامس في سلسلة مستقبل القطاع المالي، أن دبي تُرسّخ موقعها كبوابة رئيسية إلى فرص الاستثمارات البديلة في الأسواق الناشئة عالية النمو، ويشير تقرير «مستقبل الاستثمارات البديلة» إلى أن قيمة الأصول المُدارة عالميًا في هذا القطاع تضاعفت ثلاث مرات خلال العقد الماضي متجاوزة 20 تريليون دولار، مع انتقاله من نطاقٍ متخصص إلى مسار رئيسي يعتمد عليه المستثمرون المؤسسيون وأصحاب الملاءة والمكاتب العائلية لتنويع المحافظ والتحوّط من التضخم وتحقيق عوائد غير مترابطة.

وتبرز دبي بمزاوجتها بين شفافية المراكز المالية المتقدمة وسهولة الوصول المباشر إلى أسواق ناشئة ديناميكية، ما يمنحها مكانة فريدة للمستثمرين الباحثين عن استراتيجيات عبر الحدود. ويعتمد المركز منظومة متكاملة تضم بنية تحتية عالمية المستوى، وإطارًا قانونيًا وتنظيميًا مرنًا، ومنصة تشغيلية متطورة تربط رأس المال العالمي بفرص حقيقية في فئات أصول مثل الأسهم والائتمان الخاص، العقارات والبنية التحتية، صناديق التحوط، والأصول الرقمية.
وتدفع محركاتٌ هيكلية نموَ هذا القطاع في الأسواق الناشئة منها نمو الناتج المحلي بمعدلات تفوق الاقتصادات المتقدمة بنسبة 2–3 نقاط مئوية، وتركيبة سكانية شابة، وقفزات في تبني التقنيات ما يعزّز جدوى الاستثمار في قطاعات الابتكار كالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المستدامة والتمويل المرمّز. وبالتزامن، يزداد وضوح الأطر التنظيمية للأصول الرقمية والترميز، فيما ترفع مشروعات الاستدامة الطلب على تمويل البنية التحتية، وهو مجال تتقدم فيه دبي إقليميًا.
عمليًا، استقطب مركز دبي المالي العالمي، أكثر من 440 شركة لإدارة الأصول والثروات، بينها 85 صندوق تحوط، يدير 69 منها أصولًا تفوق مليار دولار، مشكلةً أكبر تجمع لشركات الاستثمارات البديلة في المنطقة. كما يقدّم المركز حزمة هياكل مرنة مثل الشركات ذات الغرض الخاص والترتيبات الملائمة للمكاتب العائلية لتمكين الصفقات المعقدة العابرة للحدود، ويعزّز «مركز صناديق التحوط» التابع له نمو المديرين عبر مساحات مخصصة وبيئات تعاونية وبنية رقمية متقدمة.
ويؤكد مسؤولو المركز أن دبي تواصل صياغة مستقبل الاستثمارات البديلة بتوفير بيئة قانونية وتنظيمية وتشغيلية واضحة، ما يحفّز تدفق رأس المال طويل الأجل ويرفع كفاءة التسعير وإدارة المخاطر. بهذا، لا تكتفي دبي بدور «الممر» إلى الأسواق الناشئة، بل تتقدم لتكون منصة ابتكار تستضيف استراتيجيات جديدة، وتسرّع نقل المعرفة، وتدعم أهداف التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات عبر جذب المواهب ورأس المال الذكي وبناء سلاسل قيمة تمويلية إقليمية وعالمية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
